الشيخ الحويزي
330
تفسير نور الثقلين
دخلت ميرة ( 1 ) وبين يديها قوم يضربون بالدفوف والملاهي ، فترك الناس الصلاة ومروا ينظرون إليهم ، فأنزل الله : " وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها " إلى قوله " والله خير الرازقين " . أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير انه سئل عن الجمعة كيف يخطب الامام ؟ قال : يخطب قائما فان الله يقول : وتركوك قائما . 55 - وعنه عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي أيوب عن أبي يعفور ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نزلت : " وإذا رأوا تجارة أو لهوا انصرفوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة " يعنى للذين اتقوا " والله خير الرازقين " . 56 - في مجمع البيان " انفضوا " أي تفرقوا وروى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : انصرفوا إليها وتركوك قائما تخطب على المنبر ، قال جابر بن سمرة : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب الا وهو قائم فمن حدثك انه خطب وهو جالس فكذبه . وسئل عبد الله بن مسعود كان النبي صلى الله عليه وآله يخطب قائما ؟ فقال : أما تقرأ " وتركوك قائما " . 57 - في كتاب الخصال فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام : يا علي ثلاث يقسين القلب : استماع اللهو وطلب الصيد واتيان باب السلطان . 58 - عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله أربع خصال يفسدن القلب وينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر : استماع اللهو ، والبذاء ( 3 )
--> ( 1 ) الميرة : الطعام يدخره الانسان . ( 2 ) كذا في الأصل وتوافقه المصدر لكن في نسخة البرهان " عن ابن أبي يعفور " وهو الصحيح . ( 3 ) البذاء : الفحش في القول .